منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٢ - الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي
مسألة ٢١- يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع متدافعا إلى النجاسة
و الا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة، و لا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء، فإذا صب الماء من الإبريق على شيء نجس لا تسري النجاسة إلى العمود فضلا عما في الإبريق، و كذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة.
مسألة ٢٢- الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية
تنجس موضع الاتصال، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه و إن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير، و كذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق و لو كان كثيرا، فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير، الا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا.
مسألة ٢٣- يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظا
و الا اختصت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه بل يتنجس موضع الاتصال لا غير و كذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام أجزائه كالسمن و العسل و الدبس في أيام الصيف، بخلاف أيام البرد فان الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء، و الحد في الغلظ، و الرقة أمر عرفي فما يستقذر جميعه بمجرد ملاقاة القذارة لجزء منه فجميعه نجس،