مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٨ - المقام الرابع في آداب الجماع
و يستحب التسمية عند الجماع و الاستعاذة باللّه من الشيطان الرجيم [١] ، و طلب الولد المسلم السويّ الصالح المصفّى من الشيطان كأن يقول: «بسم اللّه الرحمن الرحيم الذي لا إله الاّ هو، بديع السموات و الأرض، اللّهم جنّبني الشيطان، و جنّب الشيطان ما رزقتني، اللّهم بكلماتك استحللت فرجها، و بأمانتك أخذتها، اللهم فإن قضيت لي في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركا، و لا نصيبا، و لا حظّا، و اجعله مسلما، مؤمنا، تقيّا، زكيّا، مخلصا، مصفّى من الشيطان و رجزه جلّ ثناؤك» [٢] .
و قد ورد أن الرّجل اذا لم يسمّ اللّه تعالى عند الجماع جاء الشيطان و قعد كما يقعد الرّجل منها، و ينزل كما ينزل، و يحدث كما يحدث، و ينكح كما ينكح، فإن ولد الولد من نطفته كان مبغض أهل البيت عليهم السّلام، و إن ولد من نطفة الرجل كان محبّا لهم [٣] .
و يكره الكلام عند الجماع بغير ذكر اللّه تعالى و الدّعاء، فعن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّ منه خرس الولد [٤] . و كذا يكره الجماع مختضبا زوجا كان أو زوجة، خوفا من خروج الولد مخنّثا [٥] . و عاريا كالحمارين، فانّ الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك [٦] . و مستقبل القبلة و مستدبرها [٧] ، و في السفينة، و على ظهر
[١] الكافي: ٥/٥٠٢ باب القول عند الباه و ما يعصم من مشاركة الشيطان حديث ١.
[٢] الكافي: ٥/٥٠٣ باب القول عند الباه و ما يعصم من مشاركة الشيطان حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٤/٩٦ باب ٦٨ برقم ٢.
[٤] طبّ الأئمة/١٣٥، التهذيب: ٧/٤١٣ باب ٣٦ برقم ١٦٥٣.
[٥] طبّ الأئمة: ١٣٥.
[٦] علل الشرايع/٥١٨ باب ٢٨٩ برقم ٨.
[٧] التهذيب: ٧/٤١٢ باب ٣٦ برقم ١٦٤٦.