مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣٦ - ثامنها الاستغفار
آحاده أعشاره، و سئل عليه السّلام عن تفسيره فقال عليه السّلام: أما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا وَ مَنْ جََاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاََ يُجْزىََ إِلاََّ مِثْلَهََا؟ فالحسنة الواحدة إذا عملها كتبت له عشرا، و السيئة الواحدة إذا عملها كتبت له واحدة. فنعوذ باللّه ممّن يرتكب في يوم واحد عشر سيئات و لا تكون له حسنة واحدة، فتغلب حسناته سيئاته [١] .
الحادي عشر:
انّه يلزم الحذر من عرض العمل على اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام، فقد روي مستفيضا أنّ أعمال العباد تعرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و على الأئمّة عليهم أفضل الصلاة و التحيات كلّ يوم، ابرارها و فجّارها، فاحذروا!و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللََّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ [٢] فالمراد بالمؤمنين هم الأئمة عليهم السّلام [٣] .
و قال مولانا أبو عبد اللّه الصّادق عليه السّلام: ما لكم تسوؤن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟!قيل: و كيف نسوؤه؟فقال: أما تعلمون أنّ أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سرّوه [٤] .
و روي عن عبد اللّه بن الزيّات-و كان مكينا عند الرّضا عليه
[١] معاني الأخبار: ٢٤٨ باب معنى قول علي بن الحسين عليهما السّلام ويل لمن غلبت آحاده أعشاره حديث ١. سورة الأنعام: ١٦٠.
[٢] أصول الكافي: ١/٢١٩ باب عرض الأعمال على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة عليهم السّلام حديث ١ و ٢. سورة التوبة: ١٠٥.
[٣] أصول الكافي: ١/٢١٩ باب عرض الأعمال على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة عليهم السّلام حديث ١ و ٢ و ٣.
[٤] أصول الكافي: ١/٢١٩ باب عرض الأعمال على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة عليهم السّلام حديث ٣.
غ