مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٦ - و منها مدح الظالم
سبحانه: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً.. الى قوله ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ [١] .
و منها: مدح الظالم:
فقد ورد انّ من مدح سلطانا جائرا و تخفّف و تضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار [٢] ، و حينئذ فهو من الكبائر، بل يحرم مطلق مدح من يستحقّ الذمّ و ذمّ من يستحق المدح [٣] . و لو كان الشخص مستحقا للذمّ من جهة، كجوره و ظلمه أو نحو ذلك، و مستحقّا للمدح من جهة أخرى كسخاء او إيمان أو نحو ذلك جاز مدحه من الجهة الّتي يستحق بها المدح إلاّ أن يكون ذلك سببا لزيادة عظمته الموجبة لازدياد الجهة التي يستحقّ بها الذمّ من جور و ظلم و نحوهما [٤] . و يجوز مدح من يستحق الذمّ اتقاء شرّه، بل قد يجب ذلك إذا توقّف عليه حفظ نفس أو عرض، كما يجب ذمّه ردعا له عن المنكر عند عدم الخوف منه كما هو ظاهر [٥] .
ق-الاسلام و شرايع الدين.
[١] سورة المائدة آية ٣٣.
لا خلاف في أن محاربة أولياء اللّه من أكبر الكبائر و أعظم الجرائم و اذا كان من الأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين كانت محاربته كفرا و الفاعل له كافر حرّبي يحلّ دمه و ماله و هم في الآخرة من المخلّدين في عذاب اللّه الجبار المنتقم جل شأنه.
[٢] الفقيه: ٤/٦ باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١.
[٣] لأن المدح و القدح في المقام كذب محرّم.
[٤] و دليل الحكم واضح لأنه إعانة لما هو فيه من الأمر المنّهي عنه و إمضاء لعمله.
[٥] المورد من موارد التقيّة و إذا لم يكن المورد من موارد التقية وجب نهيه عمّا يرتكبه من المنكر إن تحقّقت شروط وجوب النهي عن المنكر.