مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥٦ - و منها السفه
و منها: السعي في الفساد في الأرض:
و هو من الكبائر [١] ، لقوله سبحانه إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ [٢] .
و منها: السفه:
و يكون الانسان ممّن يتّقى شرّه، لما ورد من انّ السفه لا يكون في قلب العالم [٣] . و قال الصادق عليه السّلام: لا تسفهوا فإنّ أئمّتكم ليسوا بسفهاء [٤] .
و ورد انّ السفه خلق لئيم، يستطيل على من دونه، و يخضع لمن فوقه [٥] . و ان من كافى السفيه بالسفه فقد رضى بمثل ما أتى به حيث احتذى مثاله [٦] ، و ورد انّ أبغض خلق اللّه عبد اتّقي لسانه [٧] . و انّ شرّ الناس يوم القيامة الّذين
ق-أقول: لا خلاف بين المسلمين في حرمة السرقة، و انّها من الكبائر عندنا و لكن في سرقة الأب من مال ابنه مع تقدم نهيه خلاف تراجع المؤلفات المبسوطة الفقهية كالجواهر و منتهى المقاصد.
[١] ثواب الأعمال: ١٥٨ ثواب من اجتنب الكبائر حديث ٢.
[٢] سورة المائدة آية ٣٣.
أقول: لا خلاف كتابا و سنّة في حرمة السعي في الفساد في الأرض و انه من الكبائر أما العقاب الذي يجب أن يعاقب به المرتكب لهذه الجريمة من الحدّ أو القتل ففيه بحث و نقاش.
[٣] أصول الكافي: ١/٣٦ باب صفة العلماء حديث ٥ بسنده قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
لا يكون السفة و الغرّة في قلب عالم. -الغرّة-بكسر الغين المعجمة الغفلة.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٢٢ باب السفة حديث ٢.
[٥] أصول الكافي: ٢/٣٢٢ باب السفة حديث ١.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٢٢ باب السفة حديث ٢ ذيله.
[٧] أصول الكافي: ٢/٣٢٢ باب السفة حديث ٤.