مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥٢ - و منها سبّ المؤمن
و هو يصيب حظا من الزنا، فزنا العينين النظر، و زنا الفم القبلة، و زنا اليدين اللّمس، صدّق الفرج ذلك أم كذّب [١] .
و منها: سبّ المؤمن:
لما ورد من انّ سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة [٢] . و ان سباب المؤمن فسوق، و قتاله كفر، و أكل لحمه معصية، و حرمة ماله كحرمة دمه [٣] . و من وصايا النّبي صلّى اللّه عليه و آله: لا تسبّوا الناس فتكتسبوا العداوة بينهم [٤] . و ورد انّ البادي من المتاسبّين أظلم، و وزره و وزر صاحبه عليه، ما لم يعتذر الى المظلوم [٥] .
و في رواية: ما لم يعتد المظلوم [٦] . و مقتضى جعله عليه السّلام سباب المؤمن فسوقا كونه من الكبائر [٧] .
[١] الكافي: ٥/٥٥٩ باب النوادر حديث ١١.
[٢] أصول الكافي: ٢/٣٥٩ باب السباب حديث ١.
[٣] أصول الكافي: ٢/٣٥٩ باب السباب حديث ٢.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٦٠ باب السباب حديث ٣. باختلاف يسير.
[٥] أصول الكافي: ٢/٣٦٠ باب السباب حديث ٤.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/١٠٩ باب ١٣٨ حديث ٤.
[٧] أصول الكافي: ٢/٣٥٩ باب السباب حديث ١.
أقول: مجرّد سبّ المؤمن حرام اما انّه يوجب سقوط عدالة السابّ و لو لمرة واحدة ففيه كلام و نقاش لأن العدالة هي ملكة نفسيّة متأصلّة في النفس نعم الإصرار على السّب و تكرر ذلك يعدّ اصرارا على المحرّم و عنده يصح إطلاق الفسوق و يمكن عدّ الإصرار على السب من الكبائر و اللّه العالم.