مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٤٠ - و منها حفظ كتب الضلال
و الفرق بينهما ان الغبطه هو تمنّي وجود المغبوط به فيه من دون نظر الى زوالها عن المغبوط، و الحسد هو تمنّي زوال النعمة عن المحسود.
و منها: حفظ كتب الضلال:
بمعنى صيانتها من التلف، و اقتنائها، و نسخها لغير غرض النقض، فإنه محرّم، بل الإتلاف واجب. و لا بأس بحفظها على ظهر الخاطر لغرض صحيح، كما لا بأس بصيانتها من التلف لغرض عقلائي صحيح كالنقض و التعلّم للتقيّة في محلّها و نحو ذلك [١] .
و المراد بكتب الضلال هي الكتب الموجب مطالعتها الوقوع في الضلالة بالنسبة الى غالب الناس مثل ما تضمن اثبات قدم العالم، و عدم المعاد، و انكار الصانع بالبراهين السوفسطائية الباطلة المورثة لغير الكامل الوقوع في هلكة الشبهة، و من هذا الباب الكتب المؤلفة في خلافة الثلاثة[سوى ائمّة اهل البيت (ع) ]و كرامتهم بالأخبار الموضوعه الكاذبة المتناقضة، و كتب الفرق الضالّة الحادثة كالكشفيّة و البابيّة خذلهم اللّه سبحانه.
و بالجملة فالمدار على إيقاع الغالب في الضلالة، و ذلك يختلف باختلاف الأصقاع، و الأزمنة، و الكتب، و لو كان بعض ما في الكتاب موجبا للضلالة دون الباقي، اختصّ ذلك الموضع بحرمة الحفظ و وجوب الإتلاف دون الباقي، و كما يحرم حفظ كتب الضلال فكذا يحرم بيعها و شراؤها، و في حكم كتب الضلال ما اشتمل على قدح مؤمن، او أذية مسلم ممّا يذكر فيه الهجاء و المعايب بنظم أو نثر
[١] أقول كلّما يكون مضلاّ أو يكون مظنّة الإضلال يحرم إيجاده أو حفظه و اقتناؤه أو التشهير به و ترويجه اما تحديد الظلال و ما هو حقيقته و من يضل فهو امر بحثه فقهاؤنا الأعلام و استوفوا دراسته راجع المتاجر لشيخ الفقهاء الأنصاري و حاشية جدّنا الفقيه الكبير قدس سرهما و الكتب الفقهية المبسطة الاستدلالية.