مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٨ - و منها الضجر و الكسل
و منها: حب المال و الشرف:
فقد بكى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله من نزول أشياء بأمّته بعده، منها حبّ المال و الشرف [١] . و ورد عنهم عليهم السّلام انّه: ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها احدهما في اولها و الآخر في آخرها بافسد فيها من حب المال و الشرف في دين المسلم [٢] . و انّ الدينار و الدرهم أهلكا من كان قبل هذه الأمّة، و هما مهلكاها [٣] . و عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه و آله: انّ اول درهم و دينار ضربا في الارض نظر اليهما ابليس، فلما عاينهما اخذهما فوضعهما على عينه، ثم ضمهما الى صدره، ثم صرخ صرخة، ثم ضمهما الى صدره، ثم قال: انتما قرة عيني و ثمرة فؤادي، ما ابالي من بني آدم اذا احبّوكما أن لا يعبدوا و ثنا، حسبي من ابن آدم ان يحبّوكما [٤] .
و منها: الضجر و الكسل:
فقد ورد انهما يمنعان حظّ صاحبهما من الدّنيا و الآخرة [٥] . و انّ من ضجر لم يصبر على حقّ، و لم يؤد الشكر، و من كسل لم يؤدّ حقّا. و انّ من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة [٦] . و انّ للكسل علامات يتوانى حتّى يفرّط، و يفرّط
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٦ باب ٦٥ حديث ٧ عن لبّ اللباب للراوندي.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٦ باب ٦٥ حديث ٢ عن كتاب الزهد للحسين بن سعيد.
[٣] الخصال: ١/٤٣ الدينار و الدرهم مهلكان حديث ٣٧.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٦ باب ٦٥ حديث ٣.
[٥] الكافي: ٥/٨٥ باب كراهية الكسل حديث ٢ بسنده عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: قال أبي عليه السّلام لبعض ولده: إياك و الكسل و الضجر فإنّهما يمنعانك من حظّك من الدنيا و الآخرة.
[٦] الفقيه: ٤/٢٥٦ باب ١٧٦ حديث ٨٢١ وصايا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلي عليه السّلام.