مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٥ - و منها
كرامتي و النعيم في جناتي، و رفيع الدرجات العلى في جواري، و لكن برحمتي فليثقوا، و فضلي فليرجوا، و الى حسن الظن بي فليطمّئنوا [١] . و لذا حرم العجب و فسد به العمل كما يأتي في القسم الثاني من المقام العاشر.
نعم لا بأس بالسرور بالعبادة من غير عجب، لما ورد من أن من سرته حسنته و ساءته سيئته فهو مؤمن [٢] .
و منها:
استواء العمل و المداومة عليه:
و أقلّه سنة، لقول أبي جعفر عليه السّلام: إنّي أحبّ أن أدوم على العمل إذا عودته نفسي، و إن فاتني من الليل قضيته من النهار، و إن فاتني من النهار قضيته بالليل، و انّ أحب الأعمال إلى اللّه ما ديم عليها، فإن الأعمال تعرض كل يوم خميس و كل رأس شهر، و أعمال السنة تعرض في النصف من شعبان، فإذا عودت نفسك عملا فدم عليه سنة [٣] . و قوله عليه السّلام: ما من شىء أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من عمل يداوم عليه و إن قلّ [٤] . و قول الصادق عليه السّلام:
إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة، ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره، و ذلك انّ ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء اللّه أن يكون [٥] .
[١] أصول الكافي: ٢/٦٠ باب الرضا بالقضاء حديث ٤ و الحديث طويل.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٨ باب ٢٢ حديث ٢ عن كتاب الغارات.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٥ باب ١٩ حديث ١.
[٤] أصول الكافي: ٢/٨٢ باب استواء العمل و المداومة عليه حديث ٢.
[٥] أصول الكافي: ٢/٨٢ باب استواء العمل و المداومة عليه حديث ١.