مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧١ - و منها
الكسل في الخلوة و النشاط بين الناس. و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
انّ من أحسن صلاته حين يراها الناس و أساءها حين يخلو فتلك استهانة استهان بها ربّه [١] .
نعم سروره باطّلاع الغير على عبادته و فعله الخير لا بأس به، بعد أن يكون عمله للّه تعالى لا للسمعة و الرياء. و قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن الرجل يعمل الشىء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك. قال: لا بأس، ما من أحد إلاّ و هو يحبّ أن يظهر له في النّاس الخير، إذا لم يكن يصنع ذلك [٢] لذلك [٣] .
بقي هنا أمران:
الأوّل: إنّه يكره للإنسان أن يذكر عبادته للناس، لما ورد من أن من عمل حسنة سرا كتبت له سرّا، فإذا أقرّ بها محيت و كتبت جهرا، فإذا أقرّ بها ثانيا محيت و كتبت رياء [٤] .
و انّ عابدا من بني إسرائيل سأل اللّه عن حال نفسه، فأتاه آت فقال له:
ليس لك عند اللّه خير، فسأل ربّه عن عمله الذي عمله، فقال: كنت إذا عملت لي خيرا أخبرت الناس به فليس لك منه إلاّ الذي رضيت به لنفسك [٥] .
نعم لا بأس بالتحدّث به في صورة رجاء أن ينفع الغير و يحثّه، كما صرّح بذلك مولانا الباقر عليه السّلام، كما انّه عليه السّلام قال: إذا سألك: هل قمت الليلة أو صمت؛ فحدّثه بذلك إن كنت فعلته، فقل: قد رزق اللّه ذلك، و لا تقل:
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٢ باب ١٣ حديث ٣.
[٢] في المتن: صنع ذلك.
[٣] أصول الكافي: ٢/٢٩٧ باب الرياء حديث ١٨.
[٤] أصول الكافي: ٢/٢٩٦ باب الرياء حديث ١٦.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٢ باب ١٤ حديث ٢.
غ