مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦٣ - و منها
السبيل، فإنّ الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا و شرف الآخرة [١] .
و منها:
تعظيم فاعل المعروف و تحقير فاعل المنكر:
فإنهما محمودان، و العقل يقضي بحسنهما. و ورد الأمر بهما، و قال مولانا الصادق عليه السّلام: أجيزوا لاهل المعروف زلاّتهم، و اغفروها لهم، فإنّ كفّ اللّه عليهم هكذا، و أومى بيده كأنه يظلل شيئا [٢] .
و منها:
مكافاة المعروف بمثله، أو ضعفه، أو بالدّعاء له:
لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من اتاكم معروفا فكافوه، و ان لم تجدوا ما تكافؤنه فادعوا اللّه له حتّى تظنّوا أنكم قد كافيتوموه [٣] . أو قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى إليك معروفا، ان تقول له: جزاك اللّه خيرا، و إذا ذكر و ليس هو في المجلس أن تقول: جزاءه اللّه خيرا، فاذا انت قد كافيته [٤] . و قال صلوات اللّه عليه: من اصطنع إليه المعروف فاستطاع أن يكافىء عنه فليكاف، و من لم يستطع فليثن خيرا، فإنّ من أثنى كمن جزى [٥] . و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من اصطنع إليكم معروفا فكافوه، فإن لم تجدوا مكافاة فادعوا له، فكفى ثناء الرجل على أخيه إذا أسدى إليه معروفا فلم يجد عنده مكافاة أن يقول: جزاه اللّه خيرا، فإذا هو قد كافاه [٦] .
[١] الكافي: ٤/٣١ باب وضع المعروف موضعه حديث ٣.
[٢] الكافي: ٤/٢٨ فضل المعروف حديث ١٢ باختلاف يسير.
[٣] وسائل الشيعة: ١١/٥٣٧ باب ٧ حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ١١/٥٣٧ باب ٧ حديث ٦.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٩٦ باب ٧ حديث ٤.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٩٦ باب ٧ حديث ٤ ذيل الحديث.