مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤١ - و منها
قالوا: من عادى شيعتنا فقد عادانا، و من والاهم فقد تولاّنا [١] ، لانّهم خلقوا من طينتنا، و من ردّ عليهم فقد ردّ على اللّه، و من طعن عليهم فقد طعن على اللّه، لأنّهم عباد اللّه حقّا و أولياؤه صدقا، و[اللّه]انّ أحدهم ليشفع في مثل ربيعة و مضر، فيشفّعه اللّه فيهم لكرامته على اللّه عزّ و جلّ [٢] . و انّ من والى اعداء اللّه فقد عادى أولياء اللّه، و من عادى أولياء اللّه فقد عادى اللّه، و حقّ على اللّه أن يدخله نار جهنّم [٣] .
و منها:
الستر على المؤمن:
و تكذيب من نسب إليه السوء إلا أن يتيقن، فقد ورد ان من ستر على مؤمن عورة يخافها، ستر اللّه عليه سبعين عورة من عورات الدنيا و الآخرة [٤] .
و انّ اللّه يحبّ للمؤمن ان يستر عليه سبعين كبيرة [٥] . و انّ شرّ النّاس من لا يغفر
ق-كذلك، و قد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا، عليها يتوادّون، و عليها يتباغضون، و ذلك لا يغني عنهم من اللّه شيئا، فقال له: و كيف لي أن أعلم أنّي قد واليت و عاديت في اللّه عزّ و جلّ، و من وليّ اللّه عزّ و جلّ حتى أواليه، و من عدوّه حتى أعاديه؟. فأشار له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى عليّ عليه السّلام، فقال: أ ترى هذا؟. فقال: بلى، قال: وليّ هذا وليّ اللّه فواله، و عدوّ هذا عدوّ اللّه فعاده، و وال وليّ هذا و لو أنّه قاتل أبيك و ولدك، و عاد عدوّ هذا و لو أنّه أبوك و ولدك.
[١] في المطبوع: فقد والانا.
[٢] صفات الشيعة: ٣.
[٣] صفات الشيعة: ٥.
[٤] بحار الأنوار: ٧٤/٣٢٢ حديث ٨٩ و في آخر الحديث: و اللّه في عون أخيه المؤمن ما كان في عون أخيه فانتفعوا بالعظة، و ارغبوا في الخير.
[٥] أصول الكافي: ٢/٢٠٧ باب في إلطاف المؤمن و إكرامه حديث ٨.