مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩١ - و منها
لا يدري ما صنع اللّه فيه، و عمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك، فلا يصبح إلاّ خائفا، و لا يصلحه إلاّ الخوف [١] . و انّ: من خاف اللّه أخاف اللّه منه كلّ شيء، و من لم يخف اللّه أخافه اللّه من كل شيء [٢] ، و ان من عرف اللّه خاف اللّه، و من خاف اللّه سخت نفسه عن الدنيا [٣] . و ان: من العبادة شدّة الخوف من اللّه عزّ و جلّ [٤] . و انّه: إذا اقشّعر جلد المؤمن من خشية اللّه تحاتت عنه خطاياه كما تحاتت ورق الشجر [٥] . و انّ من خاف اللّه حثّه الخوف من اللّه على العمل بطاعته و الأخذ بتأديبه، فبشّر المطيعين المتأدّبين بأدب اللّه، و الآخذين عن اللّه، انّه حقّ على اللّه أن ينجيهم من مضلاّت الفتن [٦] . و انّه لن يغضب ربّ العزة على من كان في قلبه مخافة اللّه، و لا تأكل النّار منه هدبة [٧] .
و انّ اللّه تعالى يقول: لا أجمع على عبد خوفين، و لا أجمع له أمنين، فإذا أمنني أخفته يوم القيامة، و إذا خافني آمنته يوم القيامة [٨] . و انّ رجلا لو كان له عمل
[١] أصول الكافي: ٢/٧١ باب الخوف و الرجاء حديث ١٢.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٨ باب الخوف و الرجاء حديث ٣.
[٣] أصول الكافي: ٢/٦٨ باب الخوف و الرجاء حديث ٤.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٩ باب الخوف و الرجاء حديث ٧ بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
إنّ من العبادة شدّة الخوف من اللّه عزّ و جلّ، يقول اللّه: «إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء» و قال جلّ ثناؤه: «فلا تخشوا الناس و أخشون» و قال تبارك و تعالى: «و من يتّق اللّه يجعل له مخرجا» قال: أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ حبّ الشرف و الذكّر لا يكونان من قلب الخائف الراهب.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٩٢ باب ١٤ حديث ١٤ عن لب اللباب.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٩١ باب ١٤ حديث ١ عن اصل زيد النرسي.
[٧] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٩١ باب ١٤ حديث ٨.
[٨] الخصال: ١/٧٩ حديث ١٢٧.