مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٠ - و منها
و منها:
اجتناب الخطايا و الذنوب و المعاصي حتّى محقّراتها:
فإنّها تضرّ الدّنيا و الآخرة، امّا ضررها بالنسبة إلى الآخرة فواضح، لانّها توجب عقاب اللّه و عذابه، و قد ورد انّ العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مئة عام، و إنّه لينظر إلى أزواجه في الجنّة يتنعمّن [١] ، و امّا ضررها بالنسبة إلى الدنيا فهو انّها تسلب العبد النعمة و تزوي عنه الرزق [٢] ، و توجّه اليه النقمة و النكبة و المرض و السقم و البلاء، كما نطقت بذلك الأخبار، فقد ورد انّ اللّه قضى قضاء حتما أن لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إيّاه حتّى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة [٣] . و انّ العبد ليذنب الذنب فيزوى عنه الرزق [٤] . و انّ العمل السّيّىء أسرع لصاحبه من السكين في اللحم [٥] . و انّ كلّما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون، أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون [٦] . و انّ أحدكم لتصيبه معرّة من السلطان، و ما ذلك إلاّ بذنوبه. و انّه ليصيبه السقم و ما ذاك إلاّ بذنوبه. و انّه ليحبس عنه الرزق و ما هو إلاّ بذنوبه. و انّه ليشدّد عليه عند الموت و ما ذلك إلاّ بذنوبه [٧] . و انّه ليس من عرق يضرب، و لا نكبة، و لا
ق-و الموت فضح الدّنيا، فلم يترك لذي لبّ فرحا.
[١] أصول الكافي: ٢/٢٧٢ باب الذنوب حديث ١٩، و الأمالي للشيخ الصدوق: ٤١٢ المجلس الرابع و الستون حديث ٩.
[٢] أصول الكافي: ٢/٢٧٠ باب الذنوب حديث ٨ و صفحه ٢٧١ حديث ١١.
[٣] أصول الكافي: ٢/٢٧٣ باب الذنوب حديث ٢٢.
[٤] أصول الكافي: ٢/٢٧٠ باب الذنوب حديث ٨.
[٥] المحاسن: ١١٥ عقاب الذنب حديث ١١٩.
[٦] أصول الكافي: ٢/٢٧٥ باب الذنوب حديث ٢٩.
[٧] وسائل الشيعة: ١١/٢٤١ باب ٤٠ حديث ٢١.