مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٣ - و منها البرّ
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منها، و هو إعطاء السائل، و يكفي في فضله مدح اللّه سبحانه به أهل البيت عليهم السّلام بقوله عزّ من قائل وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلىََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً [١] و قد مرّ في المقام السابع من الفصل الرابع ما ورد في فضل مطلق إطعام الطعام، و في المقام الأول من الفصل المذكور بيان كراهة ردّ السائل.
و منها: البرّ:
عدّه الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق [٢] . و قد ورد الحثّ الأكيد على البرّ بالوالدين كما تقدّم بيانه في الفصل الأول، و بالمؤمن و على التعاون على البرّ، فورد: انّ ممّا خصّ اللّه به المؤمن أن يعرّفه برّ اخوانه و إن قلّ، و ليس البرّ بالكثرة[و ذلك]انّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ ثم قال: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [٣] و من عرّفه اللّه عزّ و جلّ بذلك أحبّه، و من احبه اللّه تبارك و تعالى وفّاه أجره يوم القيامة بغير حساب [٤] . و ورد انه ما أحسن مؤمن إلى مؤمن و لا أعانه إلا خمش وجه إبليس و قرح قلبه [٥] ، و انّ خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلائكم [٦] ،
[١] سورة هل اتى (الانسان) آية ٨، و قد أجمع المفسرون و المحدثون من الخاصة و العامّة إلاّ بعض أغيلمة النواصب لعنهم اللّه تعالى بأن الآية الشريفة نزلت في علي أمير المؤمنين و الصّديقة الطاهرة و سيدي شباب أهل الجنّة عليهم أفضل الصلاة و السّلام.
[٢] الأمالي للشيخ المفيد: ١٩٢ حديث ٢٢.
[٣] سورة الحشر: ٩.
[٤] أصول الكافي: ٢/٢٠٦ باب الطاف المؤمن و إكرامه حديث ٦، و في آخر الحديث قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: يا جميل!ارو هذا الحديث لإخوانك فإنّه ترغيب في البرّ.
[٥] أصول الكافي: ٢/٢٠٧ باب الطاف المؤمن و إكرامه حديث ٩.
[٦] الأمالي للشيخ المفيد ٢٩١ المجلس الرابع و الثلاثون حديث ٩، و تمام الحديث: و من صالح-