مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥١ - و منها الشكر
و آله و سلّم إذا ورد عليه أمر يسرّه قال: «الحمد للّه على هذه النعمة» ، و إذا ورد عليه امر يغمّ به قال: «الحمد للّه على كلّ حال» [١] . و ظاهر بعض الأخبار كفاية المعرفة بالقلب في تحقّق الشكر، مثل قول الصادق عليه السّلام: من أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد أدّى شكرها [٢] . و اعتبر في بعض الأخبار في تحقّقه شيئا آخر، فروى ميسر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: شكر النعمة اجتناب المحارم، و تمام الشكر قول الرجل: «الحمد للّه ربّ العالمين» [٣] .
و روى أبو بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: هل للشكر حدّ إذا فعله العبد كان شاكرا؟قال: نعم، قلت: ما هو؟قال: يحمد اللّه على كل نعمة عليه في أهل و مال، و إن كان في ما أنعم عليه في ماله حقّ أدّاه [٤] .
و يستحب لمن ذكر نعمة ان يضع خدّه على التراب شكرا للّه تعالى، و أن كان راكبا فلينزل و ليضع خدّه على التراب، فإن لم يقدر على النزول[للشهرة] فليضع خده على قربوسه، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه، ثم يحمد اللّه على ما أنعم اللّه عليه، للأمر بذلك [٥] .
و يستحب في كل صباح و مساء قول عشر مرات: «اللهم ما اصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد، و لك الشكر بها عليّ يا رب حتى ترضى و بعد الرضا» ، فقد ورد انّه إذا قال ذلك فقد
ق-جاء في حاشية الحجريه غير معلمه منه قدس سره:
شكر نعمت نعمتت أفزون كند # كفر نعمت از كفت بيرون كند
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٨٦ باب ٢٠ حديث ١٤.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٨٦ باب ٢٠ حديث ٢٥.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٨٦ باب ٢٠ حديث ١٥.
[٤] أصول الكافي: ٢/٩٥ باب الشكر حديث ١٢.
[٥] أصول الكافي: ٢/٩٨ باب الشكر حديث ٢٥.