مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٠ - و منها الشكر
منه بالنعمة الّتي وجبت عليها الشكر [١] . و انّه ثلاث لا يضرّ معهنّ شيء، الدعاء عند الكرب، و الاستغفار عند الذنب، و الشكر عند النعمة [٢] ، و انّ شكر كل نعمة و إن عظمت أن تحمد اللّه عزّ و جل [٣] ، و ان من حمد اللّه على النعمة فقد شكره، و كان الحمد افضل من تلك النعمة [٤] . و وردت أوامر بحسن جوار النعم بالشكر، و أداء حقوقها معلّلا بأنّ النعمة كالابل المعتقلة في عطنها على القوم[ما أحسنوا جوارها]فإذا أساءوا معاملتها نفرت عنهم [٥] . و انّ ترك حسن جوار النعمة مزيلة لها، و إذا زالت لم ترجع [٦] .
ثمّ الشكر يحصل بقول «الحمد اللّه» ، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] وسائل الشيعة: ١١/٥٤١ باب ٨ حديث ١٣، بسنده عن مالك بن أعين الجهني قال: أوصى علي بن الحسين عليهما السّلام بعض ولده فقال: يا بنيّ!اشكر من أنعم عليك، و أنعم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت و لا بقاء لها اذا كفرت، و الشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليها الشكر، و تلا: لئن شكرتم لأزيدنّكم و لئن كفرتم إن عذابي لشديد. و الكافي: ٤/٣٧ باب مؤونة النعم احاديث الباب.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي: ٢٠٧ الجزء السابع.
[٣] الخصال: ١/٢١ شكر كل نعمة عظيمة حديث ٧٣.
[٤] ثواب الأعمال: ٢١٦ ثواب من أنعم اللّه عليه بنعمة فحمده عليها حديث ١، بسنده عن الهيثم بن واقد، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ما أنعم اللّه على عبد نعمة بالغة ما بلغت فحمد اللّه عليها إلاّ كان حمده أفضل من تلك النعمة و أعظم و أوزن.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ١٨٥، بسنده قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام!يابن عرفة: إنّ النعم كالإبل المعقولة في عطنها على القوم ما أحسنوا جوارها، فإذا أساءوا معاملتها و إنالتها نفرت عنهم، و الكافي: ٤/٣٨ باب حسن جوار النعم حديث ١.
[٦] الكافي: ٤/٣٨ باب حسن جوار النعم حديث ٣، بسنده عن زيد الشحام، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أحسنوا جوار نعم اللّه، و احذروا ان تنتقل عنكم إلى غيركم، أما انّها لم تنتقل عن أحد قطّ فكادت أن ترجع إليه، قال: و كان عليّ عليه السّلام يقول:
قلّ ما أدبر شىء فأقبل. -