مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٩ - و منها الشكر
و منها: الشكر:
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق [١] و هو محمود عقلا و نقلا، و كتابا، و سنّة، فقد قال اللّه سبحانه لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ [٢] و قال تعالى وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّمََا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ [٣] ، و ورد عنهم عليهم السّلام انّه: ما فتح اللّه على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة [٤] ، و أنّه: ما أنعم اللّه على عبد من نعمة فعرفها بقلبه، و حمد اللّه ظاهرا بلسانه، فتمّ كلامه حتى يؤمر له بالمزيد [٥] . بل قال الباقر عليه السّلام: ما أنعم اللّه على عبد شكر النعمة بقلبه الاّ استوجب المزيد قبل أن يظهر شكره على لسانه [٦] ، و انّه من أعطي الشكر أعطي الزيادة يقول اللّه عزّ و جلّ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [٧] . و انه مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك، و أنعم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، و لا بقاء لها إذا كفرت، و انّ الشكر زيادة في النعم و أمان من الغير [٨] ، و انّ الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المحتسب، و المعافى الشاكر له[من الأجر]كاجر المبتلى الصابر، و المعطى الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع [٩] . و انّ الشاكر بشكره أسعد
[١] أمالي الشيخ المفيد: ١٩٢ المجلس الثالث و العشرون حديث ٢٢.
[٢] سورة ابراهيم: ٧.
[٣] سورة النمل: ٤٠.
[٤] أصول الكافي: ٢/٩٤ باب الشكر حديث ٢.
[٥] أصول الكافي: ٢/٩٥ باب الشكر حديث ٩.
[٦] السرائر: ٤٨٧.
[٧] أصول الكافي: ٢/٩٥ باب الشكر حديث ٨.
[٨] أصول الكافي: ٢/٩٤ باب الشكر حديث ٣.
[٩] أصول الكافي: ٢/٩٤ باب الشكر حديث ١.