مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٧ - و منها الصبر
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١] . و ان قوما يأتون يوم القيامة يتخلّلون رقاب النّاس حتّى يضربوا باب الجنّة قبل الحساب فيقولون: بم؟فيقولون: كنّا من الصابرين في الدنيا [٢] . و انّ من صبر عن معصية اللّه فهو كالمجاهد في سبيل اللّه [٣] ، و انه يدخل الجنة بغير حساب [٤] و قد استفاضت الاخبار بانّ الصبر صبر على البلاء: و هو حسن جميل، و صبر على طاعة اللّه، و هو أحسن من الأوّل، و أحسن منه الصبر عن محارم اللّه [٥] . و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
انّه إذا كان يوم القيامة نادى مناد عن اللّه يقول: أين أهل الصبر؟قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقول لهم: ما كان صبركم هذا الذي صبرتم؟فيقولون: صبّرنا أنفسنا على طاعة اللّه، و صبّرناها عن معصية اللّه. قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فينادي مناد من عند اللّه: صدق عبادي؛ خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنّة بغير حساب [٦] . و عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال: إن من ورائكم قوما يلقون في الأذى و التشديد، و القتل و التنكيل ما لم يلقه أحد في الأمم السابقة، ألا و إنّ الصابر منهم الموقن بي، العارف فضل ما يأتي اليه فيّ لمعي في درجة واحدة، ثم تنفس الصعداء، فقال: آه آه على تلك الأنفس الزاكية، و القلوب الراضية المرضيّة، أولئك
[١] أصول الكافي: ٢/٩١ باب الصبر حديث ١٢، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه إلاّ بالقتل و التجبّر، و لا الغنى إلاّ بالغصب و البخل، و لا المحبّة الاّ باستخراج الدين او اتباع الهوى، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر و هو يقدر على الغنى، و صبر على البغضة...
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٠٣ باب ٢٥ حديث ٥.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٠٤ باب ٢٥ حديث ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ١١/١٨٩ باب ١٩ حديث ١٥.
[٥] أصول الكافي: ٢/٩١ باب الصبر حديث ١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ١١/١٨٩ باب ١٩ حديث ١٥.