مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٤ - و منها الحلم
و ترك خطيئته فيهم، و استواء المدح و الذم، و أصل الورع دوام محاسبة النفس، و الصدق في المقاولة، و صفاء المعاملة، و الخروج من كل شبهة، و رفض كلّ عيبة و ريبة، و مفارقة جميع ما لا يعنيه، و ترك فتح أبواب لا يدري كيف يغلقها [١] ، و لا يجالس من يشكل عليه الواضح، و لا يصاحب مستخف الدين، و لا يعارض من العلم ما لا يحتمل قلبه و لا يتفّهمه من قائله، و يقطع عمّن يقطعه عن اللّه عزّ و جلّ [٢] .
و منها: الحلم:
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق [٣] . و كفى في فضله و شرفه وصف اللّه سبحانه به نفسه [٤] ، و ورد انّه لا يكون الرجل عابدا حتّى يكون حليما، و لا يكون عاقلا حتّى يكون حليما [٥] ، و انّ اللّه يحبّ الحليم [٦] ، و انّ الحلم ركن العلم [٧] و انه زينة [٨] ، و انه سراج اللّه يستضيء به صاحبه إلى جواره [٩] ، و انّه ما جمع شيء الى شيء افضل من حلم إلى علم [١٠] ، و انّ أول عوض الحليم
[١] خ ل: بفتحها.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٠٠ باب ٢١ حديث ١٥.
[٣] أمالي الشيخ المفيد: ١٩٢ المجلس الثالث و العشرون حديث ٢٢.
[٤] في أربع عشرة آية وصف اللّه جلّ شأنه في كتابه العزيز نفسه بالحلم، منها في سورة البقرة آية ٢٢٥ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ.
[٥] مشكاة الأنوار: ١٩٥ الفصل الحادي عشر في الحلم و كظم الغيظ و الغضب.
[٦] مشكاة الأنوار: ١٩٥ الفصل الحادي عشر في الحلم و كظم الغيظ و الغضب، و فيه عن أبي
[٧] جعفر عليه السّلام قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يحب الحييّ الحليم.
[٨] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٠٤ باب ٢٦ حديث ١ و حديث ٩ على الترتيب.
[٩] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٠٤ باب ٢٦ حديث ١٣.
[١٠] مشكاة الأنوار: ١٩٧ الفصل الحادي عشر في الحلم، و الخصال: ١/٤ حديث ١٠.