مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٠ - فمنها اليقين
من اليقين [١] . و انّ أفضل الدّين اليقين، و افضل الإيمان حسن الايقان، و انّ الدين شجرة أصلها اليقين، و انّ به ثبات الدّين، و ان به تتمّ العبادة [٢] . و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم انّ ما أصابه لم يكن ليخطيه، و ما اخطأه لم يكن ليصيبه، و انّ الضار النافع هو اللّه عزّ و جلّ [٣] ، و ورد انّ الكنز الذي كان تحت الجدار للغلامين اليتيمين ما كان ذهبا و لا فضة و انّما كان اربع كلمات: لا إله إلاّ أنا، من أيقن بالموت لم يضحك سنّه، و من أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، و من أيقن بالقدر لم يخش إلاّ اللّه [٤] . و انه ليس شيء إلاّ و له حدّ، و حدّ التوكل اليقين، و حدّ اليقين أن لا تخاف مع اللّه شيئا [٥] . و انّ من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط اللّه، و لا يلومهم على ما لم يؤته اللّه، و انّ الرزق لا يسوقه حرص حريص و لا يرده كراهية كاره، و لو انّ احدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت، و ان اللّه بعدله و قسطه جعل الروح و الراحة في اليقين و الرضا، و جعل الهم و الحزن في الشكّ و السخط [٦] . و انّ العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين [٧] . و قال الصادق عليه السّلام: إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جلس إلى حايط مايل يقضي بين الناس فقال بعضهم: لا تقعد تحت هذا
ق-إلاّ التقوى، و لا عمل إلاّ بنيّة، و لا عبادة إلاّ بيقين.
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٤ باب ٧ حديث ١١.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٥ باب ٧ حديث ١٧، عن الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٣] أصول الكافي: ٢/٥٧ باب فضل اليقين حديث ٤، و صفحة ٥٨ حديث ٧.
[٤] أصول الكافي: ٢/٥٨ باب فضل اليقين حديث ٦.
[٥] أصول الكافي: ٢/٥٧ باب فضل اليقين حديث ١.
[٦] أصول الكافي: ٢/٥٧ باب فضل اليقين حديث ٢.
[٧] أصول الكافي: ٢/٥٧ باب فضل اليقين حديث ٣.