مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٨ - المقام السادس في آداب المكاتبة
المقام السادس في آداب المكاتبة
يستحبّ التكاتب بين إخوان الدّين عند كون كلّ منهم في بلد غير بلد الآخر، لما ورد عن الصادق عليه السّلام من أن التواصل بين الاخوان في الحضر التزاور، و في السفر التكاتب [١] . و ورد عنه عليه السّلام انّ رد جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السّلام [٢] . و يستحب ابتداء الكتاب بذكر اللّه سبحانه و إلاّ كان أقطع [٣] ، و الأفضل الابتداء بالبسملة و أن تكون بأجود خط من يكتب، لما ورد من قوله عليه السّلام: لا تدع بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و إن كان بعده شعر [٤] ، و اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم من أجود كتابك، و لا تمدّ الباء، حتى ترفع السين [٥] ، و قد شكر اللّه لكاتب ملك لم يرض الاّ بالابتداء باسم اللّه في كتابه، فاعطاه ملك ذلك الملك فتابعه الناس فسمّي تبّعا [٦] ، و عن رسول اللّه
[١] أصول الكافي: ٢/٦٧٠ باب التكاتب حديث ١.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٧٠ باب التكاتب حديث ٢.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٨٠ باب ٧٩ حديث ٨ عن الجعفريات.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٧٢ حديث ١ بلفظه.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦٧٢ حديث ٢ بلفظه.
و قد جاء في الحاشية: يعني اكتب هكذا: بسم، لا هكذا: بسم.. [منه (قدس سره) ].
[٦] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ١٣٦ باب ٢٤ في سؤال الرجل الشامي من أمير المؤمنين مسائل منها.. : و سأله لم سمّي تبّع تبّعا؟فقال له: لأنه كان غلاما كاتبا و كان يكتب لملك كان قبله و كان إذا كتب كتب: بسم اللّه الذي خلق صبحا[خ. ل: صيحا]و ريحا، فقال الملك: -