مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٥ - الجهة الثالثة في التراحم و التزاور
الجهة الثالثة في التراحم و التزاور
يستحبّ التراحم، و التزاور، و زيارة المؤمنين و الصلحاء، فقد قال الصادق عليه السّلام لأصحابه: اتّقوا اللّه، و كونوا إخوة بررة متحابّين في اللّه، متواصلين، متراحمين، متزاورين، و تلاقوا و تذاكروا أمرنا و أحيوه [١] . و ورد أنّ من زار أخا في جانب المصر ابتغاء وجه اللّه فهو زوره [٢] و حقّ على اللّه ان يكرم زوره [٣] . و انه ما زار مسلم أخاه المسلم في اللّه و للّه الاّ ناداه اللّه عزّ و جلّ: طبت و طابت لك الجنّة [٤] . و انّ من زار أخاه المؤمن للّه لا لغيره، في مرض او صحّة، و لا يأتيه خداعا و لا استبدالا، يطلب به ثواب اللّه، و تنجّز ما وعده اللّه عزّ و جلّ، و كلّ اللّه به سبعين ألف ملك من حين يخرج من منزله إلى حين يعود إليه ينادونه في قفاه: ألا طبت و طابت لك الجنة، تبوّأت من الجنّة منزلا، و كأنّ الراوي استغرب نداء الملائكة إلى أن يرجع إلى منزله، فقال: جعلت فداك فان كان المكان بعيدا؟قال: نعم، و إن كان المكان مسيرة سنة، فإنّ اللّه جواد و الملائكة كثيرة يشيّعونه حتى يرجع إلى منزله [٥] . و ان من زار أخاه المؤمن في اللّه و للّه جاء
ق-أقول: التلاد-بكسر التاء-كل مال قديم من حيوان و غيره يورّث من الآباء، و هنا كناية عن أصالة الشخص و عن كونه عريقا ذا بيت قديم و تاريخ قويم.
[١] أمالي الشيخ الطوسي ١/٥٩.
[٢] لا يبعد صحة: زائره اي زائر للّه تعالى شأنه في المقامين.
[٣] أصول الكافي: ٢/١٧٦ باب زيارة الإخوان حديث ٥.
[٤] أصول الكافي: ٢/١٧٧ باب زيارة الإخوان حديث ١٠.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٧٧ باب زيارة الإخوان حديث ٧.