مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٥ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
كما انّه اذا ردّ واحد منهم أجزأ عن الباقين في وجه قويّ [١] ، نعم لو كان المجيب خارجا عنهم غير مقصود بالسّلام عليه لم يكف ردّه عنهم. و في اجزاء ردّ الصبي المميّز عن المكلّفين تأمّل، و العدم أشبه و أحوط [٢] .
و في وجوب ردّ السّلام المكتوب في المراسلات وجهان، و العدم أشبه، و إن كان الردّ أحوط، و كذا الحال في السّلام المرسول مع رسول.
و تسليم المرأة كالرجل في الابتداء بالسّلام، و روي ان المرأة تقدّم الخبر فتقول: عليكم السّلام، عكس الرجل، و لكنّها ضعيفة السند [٣] ، و لم نجد بمضمونها مفتيا.
و يستحب ابتداء الصغير بالسّلام على الكبير، و الواحد على المتعدّد، و القليل على الكثير، و المارّ على الواقف، و القائم على القاعد، و الراكب على الماشي، و راكب البغل على راكب الحمار، و راكب الفرس على راكب البغل [٤] .
و يكره ترك التسليم على المؤمن و تتأكّد الكراهة إذا قال له: حياك اللّه، فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال: يكره للرجل ان يقول حياك اللّه ثم يسكت حتى يتبعها بالسّلام [٥] .
نعم يسقط تأكّد استحباب التسليم عن الماشي مع الجنازة، و الماشي الى
[١] اصول الكافي: ٢/٦٤٧ باب إذا سلم واحد من الجماعة أجزأهم و إذا رد واحد من الجماعة أجزأ عنهم حديث ١.
[٢] وجهه ظاهرا لانه و ان كان مميّزا الاّ انه ليس بمكلف و جواب غير المكلف لا يسقط التكليف عن المكلف فتدبّر.
[٣] وسائل الشيعة: ٨/٤٤٤ باب ٣٩ برقم ٣.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٤٦ باب من يحب أن يبدأ بالسلام برقم ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦٤٦ باب التسليم برقم ١٥.