مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٦ - تذييل
و قد ورد عن الصادق عليه السّلام انه قال: لأن أقرض قرضا أحب اليّ من ان أتصدّق بمثله [١] ، و ان المقرض يعطى ثواب الصدقة بمثل مال القرض حتى يرجع إليه [٢] ، و انه مكتوب على باب الجنة: إن الصدقة بعشرة و القرض الواحد بثمانية عشر، و صلة الإخوان بعشرين، و صلة الرحم باربعة و عشرين [٣] ، و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ان من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة، و كان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤدّيه [٤] [اليه]، و ان من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى و طور سيناء حسنات، و إن رفق به في طلبه تعدّي به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب و لا عذاب، و من شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللّه عزّ و جلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين [٥] .
و ارسل في وجه أفضلية اقراض شىء من التصدّق به انّ المستقرض لا يستقرض إلاّ من حاجة و ضرورة، و قد تطلب الصدقة من غير حاجة و اضطرار اليها [٦] ، و الظاهر ان مثل القرض-في ثواب الرفق في مطالبته و الامهال فيه- مطلق الدين، و يختص أجر القرض بما إذا قصد به القربة فلا أجر مع عدمها [٧] .
[١] وسائل الشيعة: ١٣/٨٧ باب ٦ حديث ١، و ثواب الأعمال: ص ١٦٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٣/٨٧ باب ٦ حديث ٢، ثواب الأعمال باب ثواب القرض: ١٦٦ حديث ٢.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٩٠ باب ٦ حديث ٣، الفقيه: ٢/٣٨ حديث ١٦٤.
[٤] وسائل الشيعة: ١٣/٨٧ باب ٦ حديث ٣.
أقول: ماله في زكاة.. اي في نماء و كثره، -و كان هو في صلاة.. أى في رحمة اللّه تعالى.
ثواب الأعمال: ١٦٦ ثواب من أقرض المؤمن حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة: ٢/٦٢١ باب ٦ حديث ٥.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٩٠ باب ٦ حديث ٣، نقلا عن تفسير أبي الفتوح الرازي.
[٧] أقول: لأن الثواب من اللّه جلّ اسمه يكون إذا قصد العبد بفعله التقرب إليه و إلاّ فلا-