مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٤ - المقام الرابع في بقية آداب الكسب و التجارة و طلب الرزق
و منها: استحباب مرمّة المعاش و اصلاح المال، لأنّه الذي ينبغي للمسلم العاقل [١] ، و إنّ إصلاح المال من الإيمان و المروّة [٢] ، و إنّ فيه منبّهة للكريم و استغناء عن اللئيم [٣] .
و منها: استحباب الاقتصاد في المعيشة و تقديرها، لما ورد من أنّ القصد يورث الغنى، و السرف يورث الفقر [٤] ، و انّه لا يصلح المرء المسلم إلاّ ثلاثة:
التفقّه في الدين، و الصبر على النائبة، و حسن التقدير في المعيشة [٥] ، و إنّه إذا أراد اللّه تعالى بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة [٦] ، و إنّه لا خير في رجل
ق-عبد اللّه عليه السّلام أيّ شيء على الرّجل في طلب الرزق؟فقال: إذا فتحت بابك، و بسطت بساطك، فقد قضيت ما عليك. و حديث ٢ بسنده عن الطيّار قال: قال لي أبو جعفر عليه السّلام: أيّ شيء تعالج؟ايّ شيء تصنع؟فقلت: ما انا في شيء، قال: فخذ بيتا، و اكنس فناه و رشّه، و ابسط فيه بساطا، فاذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك، قال: فقدمت ففعلت فرزقت.
[١] الكافي: ٥/٨٧ باب إصلاح المال و تقدير المعيشة حديث ١، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ في حكمة آل داود ينبغي للمسلم العاقل ان لا يرى ظاعنا الاّ في ثلاث:
مرمّة لمعاش، او تزوّد لمعاد، او لذّة في غير ذات محرّم، و ينبغي للمسلم العاقل ان يكون له ساعة يفضي الى عمله فيما بينه و بين اللّه عزّ و جلّ، و ساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم و يفاوضونه في أمر آخرته، و ساعة يخلي بين نفسه و لذّاتها في غير محرّم، فإنّها عون على تلك الساعتين.
[٢] الكافي: ٥/٨٧ باب إصلاح المال و تقدير المعيشه حديث ٣، و الفقيه: ٣/١٠٢ باب ٥٨ حديث ٤٠٣.
[٣] الكافي: ٥/٨٨ باب إصلاح المال و تقدير المعيشة حديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ١٢/٤١ باب ٢٢ حديث ١.
[٥] الكافي: ٥/٨٧ باب إصلاح المال و تقدير المعيشة حديث ٤.
[٦] الكافي: ٥/٨٨ باب إصلاح المال و تقدير المعيشة حديث ٥.