زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥١٠ - حول أصالة تأخر الحادث
استصحاب الوجود و استصحاب العدم، لم يتعرض الشيخ لذلك، و لم يجب ان استصحاب العدم في نفسه لا يجري.
و مما ذكرناه ظهر ما في التنبيه التاسع و العاشر في الكفاية [١]: فانه قد مر في أول التنبيه السابع ان الآثار العقلية التي يكون موضوعها اعم من الواقع و الظاهر يترتب على الاستصحاب، كما انه قد مر ان المستصحب لا بد و ان يكون ذا اثر في حال الشك و ان لم يكن له اثر في حال اليقين.
حول أصالة تأخر الحادث
التنبيه الحادى عشر: لا اشكال في جريان الاستصحاب عند الشك في حدوث شيء، كما لا اشكال في جريانه فيما إذا كان الشك في الارتفاع.
إنما الكلام في جريانه عند الشك في تقدم حدوثه و تاخره، أو تقدم ارتفاعه و تاخره مع العلم باصل الحدوث أو الارتفاع في الجملة.
و تنقيح القول في هذا التنبيه بالبحث في مقامين:
الأول: فيما إذا لوحظ الحادث المعلوم تحققه المشكوك تقدمه بالاضافة إلى اجزاء الزمان.
الثاني: فيما إذا لوحظ بالاضافة إلى حادث زماني آخر.
[١] كفاية الأصول ص ٤١٧- ٤١٨.