زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢١ - حول مجهولي التاريخ
هو الموجب للاتصال المعتبر لا انه مانع عنه.
ثالثها: ما أفاده بعض المحققين (ره) [١]، و حاصله: ان المعتبر في الاستصحاب اتصال زمان المشكوك فيه بالمتيقن، إذ التعبد الاستصحابى تعبد بعنوان البقاء فيعتبر اتصال الموجودين بالتعبد، و باليقين، و إلا لم يكن ابقاء الوجود، و في المقام لو فرضنا في مثال الاسلام و الموت ازمنة ثلاثة، كان الزمان الأول زمان اليقين بعدمهما، و الزمانان الاخيران.
أحدهما: زمان الاسلام. و الآخر: زمان الموت.
وعليه فان كان الزمان الثاني، زمان الموت، كان عدم الاسلام المشكوك فيه متصلا زمانه بزمان اليقين بعدمه، و ان كان زمان حدوث الموت، هو الزمان الثالث، كان عدم الاسلام المشكوك فيه منفصلا زمانه عن زمان اليقين بعدمه و كذلك في طرف الاسلام، فيكون التمسك في كل منهما بلا تنقض اليقين بالشك، تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية.
و فيه: انه ليس المعيار اتصال زمان ذات المشكوك فيه بزمان ذات المتيقن، و إلا لم يكن مورد مجرى الاستصحاب، بل المعتبر اتصال زمان المشكوك فيه من حيث انه مشكوك فيه بزمان المتيقن من حيث انه متيقن و في المقام كذلك: إذ يحتمل بقاء العدم في كل منهما في الزمان الثاني المتصل بزمان اليقين، و ان يكون هو زمان الحادث الآخر فهو زمان الشك في كل منهما في زمان الآخر.
[١] و هو المحقق الاصفهاني في نهاية الدراية ج ٣ ص ٢٤٥- ٢٤٦.