زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢١ - دوران الأمر بين التعيين و التخيير
تعذر ما علم وجوبه، و هو مورد للبراءة.
ثم ان المحقق النائيني [١] اختار في خصوص مسألة القراءة و الائتمام، عدم كون الوجوب تعيينا.
و استدل له: بأن الائتمام و ان كان عدلا للواجب إلا انه عدل للصلاة فرادى بما لها من المراتب الطولية، لما دل على ان (سين بلال عند اللّه شين) [٢]. و النبوي الآخر (ان الرجل الاعجمي ليقرأ القرآن بعجميته فيرفعه الملائكة على عربية) [٣]. و للاطلاقات الآمرة بقراءة ما تيسر [٤] الشاملة لصورة التمكن من الائتمام، فلا يتعين عليه الائتمام حتى على هذا المسلك.
و بهذا البيان يندفع ما اورده الأستاذ [٥] عليه، بأن ما يحتمله الامام من المأموم إنما هي القراءة و ليس فيها حرف الشين ليتعين عليه الائتمام عند تعذر التلفظ به على تقدير كون الوجوب تخييريا.
فإنه و ان ذكر من الروايات خصوص النبوي المشهور إلا ان الظاهر ان مراده ما ذكرناه.
و يمكن ان يستدل لأصالة التخيير بالمعنى المشار إليه فيما لو عجز في
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٢١٧. و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٣٧٧.
[٢] مستدرك الوسائل ج ٤ ص ٢٧٨.
[٣] مستدرك الوسائل ج ٤ ص ٢٧٩.
[٤] سورة المزمل آية ٢٠.
[٥] دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٤٤٣.