زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٥٥
بالشك يتوقف على وحدة متعلقهما، و في صورة التعدد كما في المقام، حيث ان متعلق اليقين هو الحكم، و متعلق الشك حجية الظن، لا يصدق.
الثالث: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان المراد باليقين في نصوص الباب هو الإحراز، و الشك الذي في مقابله أريد به التحير، فمفاد الروايات ان من كان محرزا لشيء يبنى عليه ما لم يحرز خلافه.
و فيه: أولا ان هذا خلاف ظاهر لفظي اليقين و الشك، و ثانيا: ان لازم ذلك الالتزام بالورود في المسألة الآتية، و هي تعارض الأمارات و الاستصحاب كما هو واضح مع انه (قدِّس سره) ملتزم بالحكومة.
فالصحيح ان يقال ان المراد من الشك في النصوص خلاف اليقين لوجوه:
١- ان جماعة من اللغويين كأصحاب الصحاح، و القاموس، و المجمع [٢]، و غيرها، صرحوا بان ذلك معناه لغة، و الظاهر انه في لسان الشارع الأقدس استعمل في معناه اللغوي، و تخصيص الشك بالاحتمال المتساوي الطرفين اصطلاح حادث بين العلماء، و ليست الاستعمالات الشرعية جارية على طبقه، و الشاهد لذلك ان الوهم في اصطلاحهم هو الاحتمال المرجوح، مع انه أطلق الوهم في صحيح الحلبي الوارد فيمن شك في انه صلى ثلاثا أو أربعا في الظن، قال و ان ذهب وهمك إلى الثلاث، فقم فصل الرابعة [٣].
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٤٦، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٧٩ (التنبيه الرابع عشر).
[٢] مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٧٦ (شكك).
[٣] الكافي ج ٣ ص ٣٥٥ باب السهو في الثلاث و .... ح ٨/ الوسائل ج ٨ ص ٢١٧ ح ١٠٤٦٤.