زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦١ - الشك في الخروج عن محل الابتلاء
مندفعة: بأنه يستكشف من الإطلاق صحته ثبوتا لأنه على ذلك بناء العقلاء كما عرفت.
المورد الثاني: و قد ذهب الشيخ الأعظم (ره) [١] إلى انه يلحق بهذا المورد ما لو علم بأن الدخول في محل الابتلاء شرط للتكليف، لكن شك في مورد من جهة الشبهة المفهومية، في الابتلاء و عدمه.
و قد استدل له: بأن المتبع في غير المقدار المتيقن من التقييد هو إطلاق الدليل لما حقق في محله في العام و الخاص، من ان التخصيص أو التقييد بالمجمل مفهوما المردد بين الأقل و الأكثر، لا يمنع عن التمسك بالعام أو الإطلاق فيما عدا المتيقن من التقييد و هو الأقل، إذا كان الخاص أو المقيد منفصلا عن العام أو المطلق.
و أورد عليه بإيرادات.
الإيراد الأول: ما أفاده المحقق الخراساني و قد تقدم نقل كلامه [٢]، و ما يرد عليه آنفا فلا نعيد.
الإيراد الثاني: انه قد حقق في مبحث العام و الخاص، ان المخصص إذا كان مجملا دائرا بين الأقل و الأكثر، فإن كان لفظيا متصلا بالعام، أو كان عقليا
[١] نسب في حواشي المشكيني هذا القول للشيخ الانصاري بقوله: ان الظاهر من كلام الشيخ في الرسالة كون الشك في الابتلاء في موارد الشكوك- من قبيل الشبهة المفهومية، حواشي المشكيني ج ٤ ص ٢٠٤.
[٢] كفاية الأصول ص ١٢٠.