زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٢ - بيان وجه نجاسة الملاقي
و من صغريات هذه الكبرى الكلية ملاقي بعض أطراف الشبهة في العلم الإجمالي و ستعرف ما هو الحق فيه.
بيان وجه نجاسة الملاقي
الأمر الرابع: بعد أن ذكرنا أنه لا شبهة و لا كلام في نجاسة ملاقي النجس، نشير إلى أنه وقع الكلام في وجه نجاسته، و المحتملات ثلاثة.
الاحتمال الأول: ان تكون نجاسته لأجل السراية الحقيقية، بمعنى الانبساط، بأن تكون الملاقاة سببا لاتساع دائرة نجاسة الملاقَى، كاتساعها في صورة اتصال الماء النجس بغيره، و امتزاجه به، فيكون حال الملاقاة، حال الاتصال و الامتزاج.
الاحتمال الثاني: ان تكون نجاسته بالسراية بمعنى الاكتساب بأن تكون نجاسة الملاقِي ناشئة و مسببة عن نجاسة الملاقَى، و في طولها.
الاحتمال الثالث: ان تكون نجاسته لمحض التعبد الشرعي، و يكون نجاسة الملاقِي فردا من النجاسة، في قبال نجاسة الملاقَى و في عرضها، و يكون كل منهما موضوعا مستقلا، نظير نجاسة الكلب، و الخمر، غاية الأمر كان هذا الحكم في ظرف ملاقاته للنجس.
و قد استدل للأول بوجوه:
الوجه الأول: ما عن الغنية [١]، و هو قوله تعالى" و الرجز فاهجر [٢]"
[١] استدل ابن زهرة الحلبي على النجاسة بالآية الكريمة في غنية النزوع ص ٤٢.
[٢] الآية ٥ من سورة المدثر.