زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٩ - استصحاب الفعل المقيد بالزمان
و أورد عليهما المحقق النائيني (ره) [١] بأنه لا يجري شيء من الاستصحابين في الموردين، اما استصحاب الوجود فلأنه من قبيل الاستصحاب في الشك في المقتضى، لأول الشك إلى الشك في كون الوجود قبل الزوال مرسلا، أو مغيا بالزوال، و اما استصحاب العدم فلما مر في البراءة من ان استصحاب العدم الازلي لا يجري مطلقا، و لا يثبت به عدم الحكم في ظرف الشك.
أقول: الايرادان و ان كانا تامين على مبناه (قدِّس سره) إلا انه قد مر في محله بطلان المبنى و ان الاستصحاب يجري في الشك في المقتضى، و العدم الازلي، و لكن الذي يرد على الشيخ و المحقق الخراساني بل و النراقي، ما تقدم منا من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية فالموردان موردا جريان استصحاب عدم الوجوب.
و اما الثاني: أي ما علم استمراره ما لم يرفع برافع كما إذا شك في الطهارة بعد خروج المذى أو شك بعد الغسل مرة في بقاء النجاسة في المحل.
فافاد المحقق النراقي [٢] انه، و ان كان يقع التعارض بين استصحاب الوجود و العدم، إلا انه من جهة كون الشك في هذا المورد أي الشك الرافع مسببا عن الشك في رافع الطهارة و النجاسة، فاصالة عدم جعل الرافعية لما شك في رافعيته حاكم على الاصلين، و معها لا يبقى شك في البقاء.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٠٥، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١١٢.
[٢] المصدر السابق الذي حكاه عنه غير واحد عن مناهج الاحكام و الاصول ص ٢٤٢.