زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣١ - تعيين جزاء الشرط في الخبر
ثم ان زرارة بعد ما صار عالما بحكم المسألة سأل عن حكم الشبهة الموضوعية فقال و ان حرك في جنبه شيء و هو لا يعلم.
و بعبارة أخرى: بعد ما عرف ان الناقض هو نوم القلب و الإذن سأل عن انه ان حرك في جنبه شيء و هو لم يتوجه.
فيحتمل ان يكون النوم كان غالبا على جميع حواسه حتى القلب و الإذن.
و يحتمل كونه غالبا على خصوص الإذن.
فأجابه بأنه لا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن انه قد نام.
تعيين جزاء الشرط في الخبر
الجهة الثالثة: في تعيين الجزاء في قوله (ع) (و إلا فانه على يقين من
وضوئه و لا ينقض اليقين أبدا بالشك) و نخبة القول في المقام ان محتملات ذلك خمسة.
١- كون قوله (ع) فانه على يقين من وضوئه بنفسه جزاءً، و لكن بعد تأويل الجملة الخبرية إلى الإنشائية، فيكون مفاده حينئذ الأمر بكونه بانيا عملا على طبق اليقين السابق بالوضوء، اختاره المحقق النائيني (ره) [١]، و جعله المحقق
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٣٣٦، و قريب منه ما في أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٥٨، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٣٢.