زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٣ - دوران الأمر بين الجزئية و المانعية
قال الأستاذ [١]: ان الحكم فيه هو التخيير بلا شبهة و لا إشكال، إذ الموافقة القطعية متعذرة، و المخالفة القطعية بترك الصلاة غير جائزة يقينا، فلم يبق إلا الموافقة الاحتمالية الحاصلة بكل واحد من الامرين.
و فيه: انه إذا لم يكن القضاء واجبا، تم ما أفيد، و اما مع وجوبه فهو يتمكن من الموافقة القطعية بإتيان صلاة في الوقت بإحدى الكيفيتين و صلاة أخرى خارج الوقت بكيفية أخرى، وعليه فمقتضى العلم الإجمالي ذلك.
الصورة الثانية: ما إذا كانت الوقائع متعددة، و ان لم يكن للواجب أفراد طولية و لا عرضية كما إذا دار الأمر بين كون شيء شرطا في الصوم أو مانعا عنه.
قال الأستاذ [٢]: حيث ان المكلف به متعدد فالحكم فيه هو التخيير الابتدائي، فله ان يختار الفعل في جميع الايام أو الترك كذلك.
أقول: ما أفاده من عدم استمرارية التخيير متين، لانها مستلزمة للمخالفة القطعية و هي غير جائزة، و كذا ما أفاده من التخيير في كل يوم متين لعدم تمكنه من الموافقة القطعية. و لكن بما انه يجب قضاء الصوم فيحصل له علم اجمالي آخر، و هو وجوب الصوم بأحد النحوين، أو قضائه بالنحو الآخر، فيجب ذلك تحصيلا للموافقة القطعية لهذا العلم الإجمالي.
الصورة الثالثة: ما إذا كان الواجب واحدا ذا أفراد طولية بحيث يكون
[١] مصباح الأصول ج ٢ ص ٤٨٦.
[٢] في مصباح الأصول ج ٢ ص ٤٨٦.