زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٤٤ - حول استصحاب الحكم المخصص
و الاول غير صحيح لأنه لا يلزم به الخصم إلا مع الاعتراف بالشك و المسلم قاطع بنسخ نبوة موسى و عيسى، لا شاك فيه، فلا يمكن الزامه.
و الثاني باطل لوجهين: أحدهما لزوم الفحص و عدم إجراء الأصل قبله، ثانيهما: انه لا دليل عقلي و لا نقلي على حجيته و ثبوت حجيته في الشريعة اللاحقة لا يجدي للزوم العمل به المحال.
و فيه: ان الكتابي يدَّعي الفحص و يقول اني الآن في حال الفحص فلم يثبت لي، و ثبوته في الشريعتين يكفي في التمسك به كما مر فلا اشكال عليه، و بما ذكرناه ظهر ما في بقية الاجوبة.
حول استصحاب الحكم المخصص
التنبيه الثالث عشر: إذا ورد عام افرادي متضمن للعموم الازماني، و خصص ذلك بخروج بعض أفراد العام عن الحكم في قطعة من الزمان، ثم شك في ان خروجه عنه مختص بتلك القطعة، أو انه يعم جميع الأزمنة، فهل يرجع في زمان الشك إلى عموم العام، أو إلى استصحاب حكم المخصص.
مثال ذلك قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ [١] حيث انه خرج عنه البيع الغبني بعد ظهور الغبن، و يشك في ان خيار الغبن للفور أو للتراخي، فانه بعد الزمان الأول الثابت فيه الخيار قطعا يشك في بقائه، فهل المرجع استصحاب الخيار، أو عموم الآية الكريمة.
[١] الآية ١ من سورة المائدة.