زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٤ - تعريف الاستصحاب
الأمر الثاني: في صحة إطلاق الحجة على الاستصحاب و عدمها.
و ملخص القول فيه، انه بناءً على كونه من الأمارات يصح إطلاق الحجة عليه، فانه يكون حينئذ وسطا لإثبات حكم المتعلق فيقال، ان صلاة الجمعة كانت واجبة سابقا، و شك في بقاء وجوبها، و كلما كان كذلك فهو واجب ببناء العقلاء، فهي واجبة في ظرف الشك.
و اما بناءً على كونه من الأصول العملية و عبارة عن الحكم الشارع بعدم نقض اليقين بالشك، فلا يصح إطلاق الحجة عليه، لأنه حينئذ مدلول للدليل، و لا يكون حجة على نفسه كسائر الأحكام التكليفية.
و تصحيحه بما في تقريرات الأستاذ المحقق الكاظمي [١]، بان حمل الحجة عليه من قبيل حمل الحجة على المفهوم، بإرادة ثبوته و عدمه من حجيته و عدمها.
مخدوش، بأنه بما ان المفهوم على فرض ثبوته من مصاديق الحجة يصح التعبير عن ثبوت الحجة و عدمه بالحجية و عدمها.
و هذا بخلاف حكم الشارع ببقاء الإحراز السابق، فانه كسائر الأحكام الشرعية، أجنبي عن الحجية بالمرة.
[١] فوائد الأصول ج ٤ ص ٣٠٧ حاشية رقم ١.