زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٤ - الكلام حول حديث الميسور لا يسقط بالمعسور
القدرة و الاستطاعة.
و هذا المعنى و ان كان خلاف الظاهر، إلا انه لا مناص عن الالتزام به، بعد عدم انطباق غيره على مورد الرواية، و على هذا الوجه تدل الرواية على اشتراط التكليف بالقدرة فتكون اجنبية عن المقام.
الايراد الثالث: انه لو سلم كون كلمة (من) للتبعيض و اغمض عما ذكرناه، إلا ان امر الرواية عليه يدور: بين ان تحمل على موارد تعذر المركب مع التمكن من بعض اجزائه، فيكون الأمر حينئذ مولويا و يستفاد منه الوجوب بعد تعذر المركب. و بين ان تحمل على موارد تعذر بعض أفراد الواجب، مع التمكن من الآخر، فيكون الأمر ارشاديا إلى بقاء وجوب ذلك الفرد.
و حيث لا جامع بين الامرين فلا يمكن ان يكون المراد بالشىء الأعم من الكلي و الكل، و لا قرينة على تعين احد الاحتمالين، لو لم يكن الصدر قرينة على الثاني، فلا محالة تكون الرواية مجملة لا يصح الاستدلال بها.
الكلام حول حديث الميسور لا يسقط بالمعسور
الرواية الثانية: ما رواه في كتاب عوالي اللئالي [١] على ما روى عنه صاحب العوائد [٢] عن امير المؤمنين (ع) (الميسور لا يسقط بالمعسور).
[١] عوالي اللئالي ج ١ ص ٢٠. و ج ٤ ص ٥٨.
[٢] عوائد الأيام ص ٨٩.