زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٤ - الكلام حول جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية
الحكم الذي مرجعه إلى تقييد الموضوع و تضييقه إنما يكون بالجعل الشرعي.
و بما ذكرناه ظهر ما في كلام الشيخ الأعظم، و ما في الأمر الثاني الذي أفاده المحقق الخراساني.
و اما الأمر الأول: الذي أفاده.
فيرد عليه ان المتقدم إنما هو السبب، و الشرط، و المنتزع عن التكليف هو السببية، و الشرطية.
فالمتحصّل مما ذكرناه ان شرطية شيء للحكم أو مانعيته عنه إنما تنتزع من الحكم المجعول على النحو الخاص و هذا لا ربط له بشرطيته للمصلحة أو الجعل فتدبر حتى لا يشتبه الأمر عليك.
و اما القسم الثاني: فالحق فيه ما أفاده المحقق الخراساني [١] و توضيحه انه لهذه الأمور أيضاً مراتب ثلاث:
الأولى: كونها اجزاء للمتصور حيث ان الصلاة مركبة من أمور متباينة و مقولات مختلفة و قبل ان يأمر المولى بها لا بد و ان يتصور المولى مجموعها، فكل واحد منها جزء للمتصور.
الثانية: كونها اجزاء و شرطا للمصلحة، حيث ان أحكام اللّه تابعة للمصالح و المفاسد فمصلحة واحدة مترتبة على مجموع الأجزاء و الشرائط و لازمها كون كل جزء جزءا لما يحصل تلك المصلحة.
[١] كفاية الأصول ٤٠١- ٤٠٢.