زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨١ - معذورية الجاهل المقصر في الجهر و الاخفات
مندفعة: بأن المقدور هو صورة العمل دون حقيقته.
الوجه الثاني: ما أفاده الشيخ الكبير [١] و هو الالتزام بالترتب. بتقريب: ان الواجب على المكلف، اولا هو القصر مثلا، و على تقدير تركه فالتمام مأمور به فلا تنافي بين الحكم بالصحة، و استحقاق العقاب على ترك الواجب الأول.
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) [٢] بوجوه:
الاول: ان الخطاب المترتب لا بدَّ و ان يكون موضوعه عصيان الخطاب المترتب عليه، و في المقام إذا التفت إلى كونه عاصيا ينقلب الموضوع، و إلا لا يعقل ان يكون الحكم محركا له.
و فيه: انه لم يرد دليل على لزوم كون الموضوع هو العصيان، بل الترتب ممكن مع كون الموضوع للخطاب المترتب هو الترك، كما مرَّ تفصيل ذلك في الجزء الثاني [٣] من هذا الكتاب، و الالتفات إلى الترك مع عدم انقلاب الموضوع ممكن.
الثاني: ان وجوب الصلاة لا يكون مختصا بوقت خاص، بل هو ثابت
[١] كشف الغطاء ص ٢٧٥.
[٢] ذكر هذه الايرادات السيد الخوئي في مصباح الأصول ج ٢ ص ٥٠٧/ و دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٤٨٦
[٣] من الطبعة الاولى و الثالثة من هذه الطبعة، راجع ص ٥٤ من الأمر الحادي عشر (الامتثال بإتيان المجمع على القول بالجواز)