زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٣٦ - الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادتين
كانت معلومة.
و فيه: ان الحالة السابقة مرتفعة قطعا للعلم بحدوث ضدها.
و قد يقال انه حيث يعلم بحدوث ضد الحالة السابقة، و يشك في ارتفاعه فيستصحب، و لا يعارضه استصحاب نفس الحالة السابقة للعلم بارتفاعها، و لا استصحاب مثلها إذ لا علم بحدوثه، لاحتمال تعاقب المتجانسين، فلو كانت الحالة السابقة هي الحدث، و علم بوقوع حدث، و وضوء، و جهل تاريخهما، فالحدث الأول مرتفع قطعا، و حيث انه يحتمل تقدم الحدث الثاني على الوضوء، فلا علم بتحقق فرد آخر منه، و هذا بخلاف الوضوء فيستصحب ما علم تحققه و هو الطهارة.
و فيه: انه قد مر في التنبيه الثالث من جريان الاستصحاب في القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلي كما في الحدث في المقام، فراجع فيعارض مع استصحاب الطهارة.
و اما المورد الثاني: فعن جماعة من المحققين اختيار جريان الأصل في خصوص معلوم التاريخ، و عدم جريانه في مجهوله، و قد مر ما يمكن ان يستدل به له و ضعفه.
و ذهب جماعة آخرون منهم الشيخ الأعظم (ره) [١] إلى عدم جريان الأصل في معلوم التاريخ.
[١] كما هو ظاهر كلامه في فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٦٧.