زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٩ - لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة إلى شخصين
لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة إلى شخصين
و اما المسألة الثانية: فقد جزم المحقق الخراساني [١] بلزوم الترجيح بالاقلية، و مع التساوى فالتخيير.
و قال الشيخ في الرسالة [٢]، و ان كان بالنسبة إلى شخصين فيمكن ان يقال أيضاً بترجيح الأقل ضررا إذ مقتضى نفي الضرر عن العباد في مقام الامتنان عدم الرضا بحكم يكون ضرره اكثر من ضرر الحكم الآخر لان العباد كلهم متساوون في نظر الشارع بل بمنزلة عبد واحد، فإلقاء الشارع احد الشخصين في الضرر بتشريع الحكم الضرري فيما نحن فيه نظير لزوم الإضرار بأحد الشخصين لمصلحته فكما يؤخذ فيه بالأقل كذلك فيما نحن فيه، و مع التساوي فالرجوع إلى العمومات الأخر، و مع عدمها فالقرعة، لكن مقتضى هذا ملاحظة الشخصين المختلفين باختلاف الخصوصيات الموجودة في كل منهما من حيث المقدار و من حيث الشخص فقد يدور الأمر بين ضرر درهم و ضرر دينار مع كون ضرر الدرهم اعظم بالنسبة إلى صاحبه من ضرر الدينار بالنسبة إلى صاحبه و قد يعكس حال الشخصين في وقت آخر، و ما عثرنا عليه من كلمات الفقهاء في هذا المقام لا يخلو عن اضطراب انتهى.
و أورد على البناء على التخيير مع التساوي، بان حديث لا ضرر لوروده
[١] كفاية الأصول ص ٣٨٣.
[٢] رسائل فقهية ص ١٢٥.