زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٥ - الاستصحاب التعليقي
عليه ما أورده المحقق النائيني (ره) [١] من ان أهل العرف يفهمون، ان الموضوع هو الجسم الخاص، و ان وصف العنبية و الزبيبية، من الحالات.
بل من جهة ان الموضوع هو ماء العنب، و الزبيب، لا ماء له، بل إنما ينقع في الماء و يكتسب من الزبيب الطعم و الحلاوة، و هل يتوهم اتحاد الماء الخارجي مع ماء العنب، و لكن لازم ذلك عدم جريان الاستصحاب في خصوص المثال لا مطلقا كما هو واضح.
و منها: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [٢] و هو ان الحكم الكلي المنشأ، لا شك في بقائه، إذ لا يحتمل عدمه إلا على وجه النسخ، و الحكم الفعلي لترتبه على الموضوع المركب، إنما يكون وجوده بعد تحقق كلا جزئي الموضوع، لان نسبة الموضوع إلى حكمه، نسبة العلة إلى المعلول، فلا يتقدم الحكم على موضوعه، فقبل فرض غليان العنب في المثال لا يمكن فرض وجود الحكم، و معه لا معنى لاستصحاب بقائه، و الحكم الفرضى التقديرى لا يصح استصحابه، لعدم كونه مجعولا شرعيا، بل هو عقلي لازم لجعل الحكم على الموضوع المركب الذي وجد احد جزئيه.
و فيه: ان ما ذكره (ره) يتم على مسلكه من رجوع الشرط إلى الموضوع و كونه من قيوده.
و اما بناءً على رجوعه إلى الحكم، و كون الموضوع في المثال العصير العنبي،
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٤٦٩ بتصرف.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٤٦٦- ٤٦٧ (الوجه الثالث).