زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٧ - الكلام حول جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية
الأول و منشأ انتزاعه أيضاً باق.
و الحق في المقام يقتضي ان يقال انه لا يصح ثبوتا، الالتزام بانها انتزاعية لوجوه:
منها: ان الوجدان شاهد على انها عناوين مستقلة في العرف و هم يعتبرون الملكية لشخص مع عدم الالتفات إلى الحكم التكليفي بل قد يستهجن ملاحظته: مثلا لو سأل عن زوجية امرأة من أي شخص.
و بالجملة: لا إشكال في انه عند العرف تلاحظ هذه الأحكام مستقلة.
و منها: ان الأمر الانتزاعي هو ما يصح حمل العنوان المأخوذ منه على منشأ انتزاعه كحمل الفوق على ما انتزع عنه الفوقية، و في ما نحن فيه لا يصح ذلك مثلا لا يصح حمل الملك على الحكم التكليفي الموجود في مورده.
و منها: ان الملكية تكون للصبي و المجنون و لا تكليف لهما و لا يعقل انتزاعها من جواز التصرف بعد البلوغ، و الإفاقة، لان فعلية الأمر الانتزاعي تستدعي فعلية المنتزع عنه كما لا يعقل انتزاعها من جواز التصرف المتوجه إلى الولي فانه كيف يمكن انتزاع الملكية لشخص من جواز التصرف لآخر، ثم انه أي حكم تكليفي ينتزع منه الولاية.
و اما إثباتا فإن الأدلة إنما رتبت الأحكام التكليفية على هذه العناوين، مثل" لا يحل مال امرئ ... الخ" و" الناس مسلطون على أموالهم" و قوله تعالى: