زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣١ - القسم الأول من أقسام استصحاب الكلي
و اما الثاني: فافاد المحقق الخراساني في التعليقة [١] ان استصحاب الكلي لترتيب آثار الفرد لا يصح لأنه مثبت.
و اما استصحاب الفرد، ففي كفايته لترتيب آثار الكلي، وجهان:
من ان وجود الكلي عين وجود فرده، فالتعبد بوجود الفرد تعبد بوجوده.
و من ان الكلي و الفرد بنظر العرف شيئان متغايران، و ان كانا بحسب الدقة متحدا فلا يكون التعبد بالفرد تعبدا بالكلى عندهم.
و فيه: ان وجود الكلي في عالم العين و الخارج، إنما يكون بعين وجود فرده، و اما في عالم التشريع، و جعل الحكم فلهما وجودان متغايران لا مساس لاحدهما بالآخر، إذ كل منهما موضوع لاثر غير اثر الآخر، و الاستصحاب ليس مفاده بقاء الفرد في عالم العين و الخارج، بل مفاده بقائه في عالم التشريع.
نعم، يتم ما أفاده في استصحاب الحكم فان تحقق الطلب إنما يكون بتحقق الوجوب أو الاستحباب.
و بعبارة أخرى: التعبد بالفرد كالوجوب معناه، جعله حقيقة، و هو جعل للطلب كذلك.
[١] درر الفوائد للآخوند (الجديدة) ص ٣٣٧.