زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٤ - تعيين جزاء الشرط في الخبر
متخلف عن عدم اليقين بالنوم فلا يصح جعله جزاءً.
و اما الاحتمال الثالث: فيرد عليه:
أولا ان الاستصحاب ليس من الأمارات حتى يكون المجعول فيه هو اليقين و الطريقية.
و ثانيا، انه بعد إطلاق اليقين عليه، لا يناسب إطلاق الشك بقوله و لا ينقض اليقين بالشك أبدا، لأنه فرضه غير شاك.
و اما الاحتمال الرابع: و هو كونه توطئة للجزاء و هو (لا ينقض الخ) فهو حسن، و يكون الكلام حينئذ في غاية الحسن و اللطافة كما يقال إذا جاء زيد فحيث انه عالم فأكرمه و يتحفظ على ظهور (ان) في العلية، و لكن الذي يبعده وجود حرف (و) حيث ان الجزاء لا بد و ان يكون غير مصدر بشيء أو يصدر بحرف (فا) لتفيد الترتيب، و استعمال الجزاء مصدرا بالواو غير صحيح- و دعوى- ان زيادة حرف (واو) سهل، كما ترى.
فيتعين الاحتمال الخامس: و هو كونه علة للجزاء المحذوف أقيمت مقامه و كم له من نظير، و لا محذور فيه، سوى ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] من لزوم التكرار في كلام الإمام (ع) و هو مما لا يمكن الالتزام به: و ذلك لان الحكم و هو عدم وجوب الوضوء عند الشك في النوم صار معلوما من قوله (ع) (لا) في جواب السائل (فان حرك الخ)، فتكرار ذلك بقوله (و إلا فلا يجب عليه الوضوء) يكون لغوا.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٣٣٦.