زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٦ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
السابقة، و النفي واردا لا لغاية كقوله (ع) (لا رهبانية في الاسلام) [١] و ما شاكل مما ورد لنسخ الأحكام السابقة، و الغائها عن الاعتبار، و اما بان يكون مندرجا لو لا هذا النفي في عموم، أو إطلاق، و كان النفي واردا لاخراج ذلك الفرد عن موضوع العام أو المطلق كقوله (ع) (لا شك لكثير الشك) [٢]، (و لا شك في نافلة) [٣]، و القسم الأول من النفي البسيط، و الثاني من النفي التركيبي.
الثاني: ان الضرر من العناوين الثانوية للحكم، لأنه من المسببات التوليدية، و المسبب التوليدي ينطبق على السبب، فان قيل ان ما ذكر يتم في مثل لزوم العقد الذي هو السبب للضرر، و لا يتم في مثل وجوب الوضوء على من يتضرر به، فان السبب هو الوضوء، و وجوبه من قبيل المعد، قلنا: ان ارادة المكلف حيث كانت مقهورة في عالم التشريع لهذا البعث و الجعل، و قد اشتهر ان الممتنع الشرعي، كالممتنع العقلي، و اللابدية الشرعية، كاللابدية العقلية، فبالآخرة ينتهى الضرر إلى البعث و الجعل كانتهاء المعلول الاخير إلى العلة الأولى
[١] دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٣.
[٢] هذه قاعدة فقهية مستفادة من الروايات المتضمنة لهذا المضمون، و ليست حديثا، و يبدو أنها لكثرة استعمالها على ألسن الفقهاء ظنها البعض رواية مع أننا لم نعثر على هذا النص في الكتب الروائية.
[٣] ذكرها النائيني في منية الطالب ج ٣ ص ٣٨٥ على أنها رواية عن النبي ص و لكن يبدوا أنها أيضا قاعدة فقهية إذ ليس لها وجود في الكتب الروائية. و ما ورد هو قوله: (لا سهو في نافلة) وسائل الشيعة ج ٨ ص ٢٤١ ح ١٠٥٤٠.