زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٤ - حكم الإضرار بالنفس
حَالِ التَّدَاوِي بِهِ .. الْخَبَرَ.
و يرد عليه، انه ضعيف السند للارسال و لعدم ثبوت وثاقة مؤلف ذلك الكتاب و هو أبو حنيفة نعمان بن محمد بن منصور، و الاستناد إليه غير ثابت، أضف إليه اختصاصه بالاطعمة المضرة، كما في خبر تحف العقول.
و منها: ما عن فِقْهُ الرِّضَا (ع) [١] اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُبِحْ أَكْلًا وَ لا شُرْباً إِلّا مَا فِيهِ الْمَنْفَعَةُ وَ الصَّلَاحُ وَ لَمْ يُحَرِّمْ إِلا مَا فِيهِ الضَّرَرُ وَ التَّلَفُ وَ الْفَسَادُ فَكُلُّ نَافِعٍ مُقَوٍّ لِلْجِسْمِ فِيهِ قُوَّةٌ لِلْبَدَنِ فَهُوَ حَلَالٌ و كُلُّ مُضِرٍّ يَذْهَبُ بِالْقُوَّةِ أَوْ قَاتِلٌ فَحَرَامٌ إلى آخِرِهِ.
و الجواب عنه كما في سابقيه، مضافا إلى عدم ثبوت كونه كتاب رواية، و لعله تأليف فقيه من أهل البيت.
و منها: خبر طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرُ مُضَارٍّ وَ لَا آثِمٍ) [٢].
و فيه: انه يدل على ان الجار (أي من أعطى له الأمان كما مر) بمنزلة النفس، فكما ان الإنسان بطبعه لا يقدم على الضرر و لا يظهر عيوب نفسه، فليكن كذلك بالنسبة إلى الجار، و لا يدل على حرمة الإضرار بالنفس.
و فى المقام روايات كثيرة أخر مذكورة في الوسائل و مستدرك الوسائل، يظهر الجواب عنها مما تقدم، مضافا إلى ضعف إسناد جملة منها.
[١] فقه الرضا ص ٢٥٤/ مستدرك الوسائل ج ١٦ ص ١٦٥ و ٣٣٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٩٢/ التهذيب ج ٧ ص ٤٢/ وسائل الشيعة ج ٢٥ ص ٤٢٨ ح ٣٢٢٨٠.