زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٤ - حول اعتبار مثبتات الاستصحاب و عدمه
و اما ثانيا: فلان دعوى عدم الإطلاق لدليل حجية الاستصحاب مع انه لاوجه لها ينافيها ما سيختاره من ترتيب آثار الواسطة إذا كانت جلية أو خفية، و إذا لم يكن لدليل الاستصحاب إطلاق فلا مجال للقول المزبور.
و المحقق العراقي (ره) [١] وجه كلام المحقق الخراساني (ره) بما يندفع به الإيراد الأول، و حاصله ان الحكاية التصديقية و ان لم تكن مع عدم الالتفات، إلا ان الحكاية التصورية، موجودة و هي تكون موضوع الحجية.
و فيه: ان موضوع الحجية في الخبر، الحاكى التصديقي، و اما التصورى فلا يكون حجة بلا ريب.
و قد افاد المحقق النائيني (ره) [٢] في وجه الفرق بين الامارات و الأصول في ذلك: بان مرجع التعبد في الطرق إلى جعل ما ليس بعلم علما، و تتميم كشفه الناقص، و بعد انكشاف المؤدى يترتب عليه جميع ما للمؤدى من الخواص و الآثار على قواعد سلسلة العلل و المعلولات، و اللوازم، و الملزومات.
و بالجملة: كما ان الشيء بوجوده الواقعي يلازم وجود اللوازم و الملزومات و العلل و المعلولات، كذلك احرازه يلازم احرازها، و بعد ما كانت الأمارة الظنية محرزة للمؤدى يترتب عليها جميع ما يترتب عليه من الآثار الشرعية و لو بالف واسطة.
[١] نهاية الافكار ج ٤ ص ١٨٤ بتصرف.
[٢]. فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٤٨١- ٤٨٢/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٤١٥، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٢٩.