زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧١ - الاستصحاب التعليقي
وعليه فحيث يعلم اجمالا باحدهما بعد ما شك في رافعيته، و كل من الشكين مسبب عن الشك في المجعول الشرعي، فلا حكومة لأحد الاصلين على الآخر، و يجرى في هذا المورد ما ذكرناه في مورد الشك في المقتضى، و هو انه لا يجري الاستصحاب في الحكم الكلي.
الاستصحاب التعليقي
التنبيه الخامس: قد وقع الخلاف بين الاعلام في جريان الاستصحاب فيما إذا كان المتيقن حكما غير تنجيزي معلقا و مشروطا، و عدمه، و يطلق على هذا الاستصحاب الاستصحاب التعليقي تارة، و المشروط أخرى، باعتبار كون القضية المستصحبة قضية تعليقية حكم فيها بوجود الحكم على تقدير امر آخر، و مثلوا له، باستصحاب حرمة ماء العنب، فيما إذا جف و صار زبيبا ثم غلا.
و البحث في جريان هذا الاستصحاب و عدمه، يكون مبتنيا على جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية، و اما بناءً على عدم جريانه فيها كما هو المختار على ما عرفت، فلا وجه للنزاع أصلًا كما لا يخفى.
و ايضا إنما يصح هذا النزاع على القول بمعقولية الواجب المعلق و ثبوت الحكم المعلق، و إلا فبناءً على عدم ثبوت الحكم المعلق كما ذهب إليه